آخر المقالات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات نبش في ذاكرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نبش في ذاكرة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 يوليو 2011

عدت يا رمضان !


"مجموعة أهم الأحداث" :


http://www.islamway.com/inc/units/photos/show_image.php?table=articles&id_field=article_id&id=1383



أهلا بك أيها الضيف العزيز الكريم
عدت هذه المرة صيفا
وحر الأسواق أشد و ألهب
عباد بقدومك للعبادة تنتظر
وعباد  عند مداخل الأسواق للجيوب تنظر
أسواق حر السعير فيها  ألطف و أرحم
على مداخلها زبانية في الجيوب تنهش
وفي الداخل  بالباطل تنهب
تبقى يا رمضان ضيفا عزيزا كريما   
عليك الكرم و علينا العبادة
ولزبانية الأسواق أعباء المساوئ  ورذائل الذنوب





حمدان العربي الإدريسي
30.07.2011

الاثنين، 12 أبريل 2010

سامحيني يا سيدتي...






إني أطرش لا اسمع... لكني أسمع همسات ومناجاة آلامك...إني أعمى لا أرى، لكني أراك وما فعل بك غدر الزمان و خيانة الأيام ... أراك وأنت هائمة و الخوف في عينيك والدموع على خديك ...أراك و على كتفيك هموم تعجز عن حملها جبال و رجال...
أراك هاربة تطاردك لهيب نيران وصرخات فلذات أكباد
أراك راكضة ومن وراءك منزل يحترق وأحلام تغتصب
أراك تجري تطاردك نيرانا لونها أحمر وقودها الحقد  و الانتقام
إني أرى حرقا و نزيفا في قلب  يبكي دما
حرقا   تعجز   عليه   البحار و مياه  المحيطات
إني أراك و على كتفيك كل ما تبقى لك من أمال و أحلام إني  أرى عيونا جفت دموعها وصرخات لم يسمعها "معتصماه" ...
إني  اسمع صرخاتك  رغم إني مصاب  بالصمم منذ الأزل
إني أرى أحزان وبيوت عزاءك  رغم إني أعمى إلى الأبد
إني أحس بأعماقك وثنايا فؤادك  رغم إني فاقد الإحساس منذ الصغر ...

   


أنا لم أحزن في حياتي إلا عند موت أمي...لكن حزنت من أجلك في منامي وفي يقظتي ...سامحيني يا سيدتي... لم ولن استطع مساعدتك لأني أسير...وماذا عسى أن يفعل أسير، أطرش،أعمى...









حمدان العربي الإدريسي

الخميس، 1 أبريل 2010

"هوامش الربح أقل، أرباح أكثر" ؟




الكثير من التجار في العالم العربي و الإسلامي ،على الأقل في المناطق التي أعرفها ، يجهلون أو يتجاهلون القاعدة الاقتصادية الشهيرة " البيع بأقل ثمن لتربح أكثر" يعني   خفض هوامش ربحك ترتفع كمية البيع  لترتفع معها   أرباحك "  ، واستبدلوها بقاعدة أخرى مناقضة لها تماما " الاحتكار و الغش أساس الربح السريع  " ...
هذه القاعدة البديلة حولت  الأسواق إلى ميادين  و مختبرات لكل أنواع أساليب و طرق الالتفافية  للوصول  في أسرع وقت ممكن لجيوب الزبائن والتفنن في كيفية الاستيلاء ما بداخلها  بسرعة ...  وأول نتائجها العكسية ضرب القدرة الشرائية للزبون ، الذي يصبح مقتصدا  في بعض المواد و متخليا كليا  عن بعضها...
أحسن مثال (لا الحصر) على ذالك  ،اللحوم الحمراء المادة التي كانت في الماضي مادة أساسية لكل طبقات المجتمع من فقيرها إلى غنيها  لتتحول شيئا فشيئا إلى مادة كمالية  نسي  الكثير من الناس حتى لونها فما بالك برائحتها ، والمحظوظ من يتناولها "من العيد للعيد". والكثير أصبحت تنطبق عليهم تلك القصة لرجلا "فرح عند موت أبيه لأنه شبع لحما"...
كما هو معروف، هذه المادة هي كأي مواد تجارية أخرى،  يعني أسعارها معرضة للارتفاع كما هي معرضة أيضا للانخفاض.لكن منذ أتذكر، (عدة عقود على الأقل)،  أسعارها لم تنخفض و لو مرة واحدة،  تراها ثابتة لبعض الوقت لترتفع فجأة، وهكذا الصعود بلا نزول...على الأقل في مدى  علمي .
رغم أن أهل المعرفة ورواد الأسواق يؤكدون أن في الكثير من الأحيان أثمان الماشية في الأسواق تنخفض إلى ما دون نصف ،من غير أن يكون لها صدى عند الجزارين ،وعلى كل واحد التخيل هوامش الربح من خلال ذالك. وعند تسألهم عن سبب ذالك يجيبونك بأجوبة لا يستطيع فك رموزها حتى من اخترعوا "الشفرة"...
على حسب قاعدة "هامش أقل ربح أكثر" ، على هؤلاء التجار تخيل كم يخسرون وهم يظنون أنهم رابحون. فإذا كانت طبقات واسعة من المجتمع تستغني من الاقتراب من لهيب تلك اللحوم أو القليل منهم يقتربون منها إلا في حالات استثنائية وبكميات محددة و قليلة جدا، عليهم تخيل العكس...
فعلى أساس هذه القاعدة ، من كان ينتظر "من العيد للعيد" يصبح يزوروهم  ،على الأقل، مرة شهريا ،ومن كان يفعل ذالك شهريا يصبح زبونا أسبوعيا ليتحول إلى زبون يوميا ،ومن كان يكتفي بكمية محددة يرفعها إلى أضعافها...وهكذا.
وهكذا تدور العجلة بسرعة أكبر  وتدور معها هوامش الربح للتاجر و من وراءه سلسلة كاملة من الناقل إلى  عمال الذبح و السلخ وغير ذالك من السلسلة  ...   وهذا كله بفضل ارتفاع القدرة الشرائية للزبون .
لكن يبقى هذا الكلام في واد والجشع وحب الربح السهل و السريع  ، رغم أنه مؤقت، في واد أخر...  "ولا تعمى الأفكار و إنما تعمى القناعة عند التجار" ... 

حمدان العربي
31.03.2010

الأحد، 28 مارس 2010

أمثال شعبية لها مغزى :"أين اتجهت القافلة..." ؟



 


قديما ، قافلة وفي طريق رحلتها حطت رحالها  في ضيافة   أهل إحدى القرى  . لكن بعد أن أرادوا أصحابها مواصلة رحلتهم  ، رفض احد رجالها الرحيل معهم وفضل البقاء لزواج من  امرأة في تلك القرية  (أوقعته في حبال غرامها).
ولكن بعد سنين طويلة " تنبه " أن القافلة رحلت   ( كأنه كان في غيبوبة) وبدأ يجري وهو  يسأل أهل القرية في أي اتجاه سارت القافلة اللحاق بها ...ومنذ ذالك الوقت أصبح مثال شعبي يضرب به على الذين  يفطنون بعد فوت الأوان:

"روح أبحث  عن قافلتك  في أي اتجاه راحت ... ".

والحديث قياس.






حمدان العربي
28.03.2010

الاثنين، 22 مارس 2010

حكمة من أفواه الحكماء




حكيما ، اعترضت سبيله  يوما عصابة  من قطاع الطرق زاعمة أنها تريد منه معرفة ، فولى هاربا قائلا لهم :
ماذا تريدون معرفته مني ، إذا أردتم علما الله و حده أعلم
وإذا أردتم  معرفة عن الدنيا و لا واحد يغدوا منها  سالما
و إذا انتظرتكم ،أنتم كثرة و أنا واحد
أنا هو الظالم.



حمدان العربي
22.03.201

السبت، 20 مارس 2010

" لماذا يتأخر القاضي" ؟


-->







قاضيا ، سألته يوما زوجته لماذا تارة يعود مبكرا للبيت و تارة أخرى يتأخر كثيرا ، فأجابها قائلا:
عندما أعود مبكرا  يعني أن في ذلك اليوم حضر  صنفين من المتقاضين ...
نصفهم عقلاء و نصف أخر عكس  ذلك ، فأقوم ، يضيف القاضي ، باسترضاء هؤلاء الغير العقلاء على حساب حقوق العقلاء ، لأفك الخصام بينهم ...
أما اليوم الذي أتخلف فيه كثيرا فيعني أن في ذلك اليوم كل المتخاصمين من غير عقلاء فأجد صعوبة في فك خصومتهم، لذلك أتأخر كثيرا ...
فسألته زوجته، وإذا جاءك كلهم عقلاء، فرد عليها قائلا :  "العقلاء ، لا يأتون للقضاء  يفكون خصوماتهم فيما  بينهم بالتراضي خارج القضاء ...






بلقسام حمدان العربي الإدريسي

20.03.2010






الخميس، 11 مارس 2010

"طريق الجنة" !




آخر ما توصلنا لمعرفته  من مشايخنا الكرام ، أن من يدفن في البقيع كتب الله له حسن الخاتمة ومأواه الجنة لا نقاش فيها ، بالمفهوم المبسط أن البقيع طريق من طرق المؤدية إلى الجنة ، ربما هو الطريق الرئيسي .
و أن من المكارم التي سوف يحصل عليها من يدفن في هذه المقابر  أن تلك الأرض لن تأكل جسد المدفون ،  أسوة بأهل البقيع من الصالحين وفي مقدمتهم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون.... رغم ما نعرفه أن  تلك  ميزة اختص بها الله سبحانه وتعالى الأنبياء  فقط .
  كلام يمكن أن يكون بدرجة فتوى لأن قائله ليسوا أشخاص عاديون  وإنما من صفوة القوم ذو درجات رفيعة في الفقه والعلوم الشرعية ...  ربما سنسمع في المستقبل فتاوي  من  يموت  جوعا ، عطشا و مرضا ،  وهو تحت حصار غزة لن يدخل الجنة لأنه لا يمكن  نقل جثمانه للدفن في البقيع، بسبب  الحصار ...
 أو أن شيخ الشهداء أحمد ياسين أو  الذين استشهدوا و تعذبوا في غياهب سجون  الاحتلال في فلسطين أو العراق وغير  العراق، دفاعا عن شرف الأمة ووجودها ،  لن يكون لهم أيضا شرف دخول الجنة والسبب أنهم لم يحصلوا على فتوى تجيز لهم الجهاد ...
كما سمعنا في الماضي القريب تلك الفتاوي التي اعتبرت  "المهاجرين الغير شرعيين" والذين يموتون  غرقا وهم يحاولون الهروب من الفقر و الجوع والحرمان ليسوا شهداء ،  بالمعنى أنهم لن  يدخلون الجنة ،و على الأقل لا يدخلونها مباشرة ،  لأنهم حاولوا الهروب من جحيم الفقر في بلدانهم وكان عليهم  الانتظار الموت جوعا بدل السعي في أرض الله الواسعة ....
بالتأكيد ، مشايخنا أدرى منا بأمور ديننا و لا نستطيع مجادلتهم في ذالك ،لكن عليهم أن يضبطوا "بوصلتنا" بشكل صحيح ،لأننا ما فهمناه من ديننا الحنيف أن امرأة كان مصيرها غضب من الله  بسبب قطة حرمتها من نعمة العيش ، فما بالك من أمة قوامها أكثر من مليون نفس محاصرين و مكدسين في أضيق "زنزانة" في الكون ، حرموا حتى من  آخر شريان للبقاء  على قيد الحياة ...
أيضا ، على حسب فهمنا البسيط لديننا الحنيف  أن من يموت دفاعا عن العرض و الأرض  مأواه الجنة ، حتى و لو لم يدفن في البقيع وبدون أن يكون حاصل على  فتوى  ....  كما لا يمكن لنا مد اليد إلى أيادي تسجن نساءنا و حرائرنا وتنتهك حرمتنا أمام مرأى أعيننا،  وأيضا  لا يحتاج ذالك إلى فتوى ...


حمدان العربي
11.03.2010

الاثنين، 8 مارس 2010

"المهمة الفاشلة" !




الإنسان !  ذالك المخلوق العجيب  أوجده الله من العدم وأعلمه مما خلقه  و مصدر تكوينه .  و  فضله على سائر المخلوقات  ليختاره      خليفة  له  في الأرض لأعمارها  و إحقاق  الحق فيها .
والدليل على هذا الكرم الإلهي أن أمر الله عز و جل الملائكة   بأن يسجدوا ، إكراما و تقديرا ،  لهذا المخلوق  الذي سيكون له  دورا وشأنا على كوكب الأرض    ، مزودا إياه  بكل أسباب النجاح ...
عقل يميزه عن سائر المخلوقات واضعا إياها  في خدمته و تحت تصرفه   وخيرات لا تنضب  ،  المجهول منها  أكثر ما يعلم عنها    ،  و يقف الإنسان عاجزا  حتى الآن  الإلمام بما يخزنه هذا الكوكب من خيرات و ثروات ،  تجف أقلام مدادها  بحار  حتى ولو أضيف لها المحيطات وغير  المحيطات ، قبل إتمام عملية جرد أو سرد تلك الثروات   ...
لكن ،  الإنسان "استغول" وتكبر وتجبر  ونشر بدل ذالك الفقر و الجوع والجهل والظلم والرذائل بكل أصنافها.... ومنهم من "تفرعن" وقال "أنا هو رب الأعلى " ،قبل أن تلفقه الأمواج  ليصبح "مومياء" يتفرج عليها المتفرجون ، إلى حين ...
ومنهم من طغى وبغى  وأخذته  العزة بالإثم وادعى أنه باستطاعته  أن يحي و يميت  ،  قبل أن تقضي عليه  كائنات بحجم الذباب لتتركه     عبرة للجبابرة لاحقين ...  
ومنهم  من أطلق على نفسه ألقاب تختلف في  الألفاظ لكنها متوحدة  في معاني التجبر والتسلط ... من "الفوهرر" الذي أراد تنصيب نفسه إمبراطورا لعشرة قرون ، حتى و لو على محيطات  دماء  و جبال من جماجم العباد ، قبل أن تنسفه في  النهاية رياح تلك النيران الذي كان يتلذذ في نفخها...
ومنهم من نصب نفسه "إمبراطورا بمختلف الأسماء و الألفاظ "  و لا يجد حرجا في التلذذ بالاستمتاع بصرخات آلام رعية أنهكها الجوع والتعب و المرض  وهي تنظر  لموائد يمكن أن تكون فضلاتها كافية  لإسكات صرخات  بطون     ودموع عيون   ...حتى و لو أدت تلك الصرخات والأوجاع  إلى لحظات يأس يتبعها انتحار للذات  وحرق للأكباد    ...
لقد فشل الإنسان في مهمة كلفه بها الخالق ، وأسباب الفشل واضحة :   انتشار   الفقر و الجوع  يقابله تبذير فاحش وبدون وجه حق لثروات من المفروض انه مؤتمن عليها بموجب تلك المهمة الإلهية  ، نشر  الحروب وسفك الدماء  وقتل الأنفس بغير وجه حق ، كوكب   على شفرة الانفجار والاندثار بما يصنع و يخزن بأياديه    من أسلحة  فتاكة تقضي على الكوكب   و من عليه  في رمشة عين ... كان بالإمكان أن تكون تلك الطاقة مصدر من مصادر رفاهية هذا الكوكب و كل من يعيش عليه ...    
بماذا سيدافع  هذا  الإنسان يوم وقوفه  أمام العدالة المطلقة لتقديم عرضا عن المهمة التي كلف بها   ،  يوم تنشر فيه الصحف  الموثقة و الملطخة بدماء سفكت بالباطل و بآهات المظلومين وصرخات البطون  الجائعة  ودموع المحرومين والمعذبين في غياهب بطشه  و جبروته ....     


حمدان العربي
08.02.2010

السبت، 6 مارس 2010

"فرحة ناقصة..." !




هناك مثل شعبي عامي يقول " مغبونة أرادت  تفرح فلم تجد  مطرح..." ، يعني لم تجد تلك المغبونة  مكان تفرح فيه . المثل تماما ينطبق على حالنا ، لقد كنا  نستعد للفرح  بعد أن وجدنا "مطرح"  لذالك ،أو هكذا تهيأ لنا .
ولما لا ،  ونحن  نتابع في قضية جريمة  اغتيال  الشهيد المحبوح ،  وكيف  استطاعت   مصالح أمنية لإمارة عربية بحجم دبي   و هي   توجه   لكمات قوية ومهينة  لذالك الجهاز الإسرائيلي "المتفرعن"  المسمى الموساد .
وأصبح ،أو كاد ،  قائد شرطة ذالك البلد العربي نجم من نجوم الإعلام المرئي والغير المرئي ونحن نستمتع ، ولو إلى حين ، تتبع ذالك   المسلسل عنوانه "نهاية أسطورة الموساد" ، ذالك الجهاز "الأخطبوطي" ،  مصدر معظم أو كل مصائب الأمة وأمراضها من دسائس واغتيال نخبها  في العلن أو في  السر   .
وكيف لا أن يكون هذا الجهاز (شرطة دبي) مصدر احترام وفخر كل عربي وهو يفكك شفرة اغتيالات احترافية في وقت قياسي  وبشفافية لا سابقة لها ، تعجز عن فعلها   أجهزة أضخم وأعرق بكثير...  أولها قضية التعرف بسرعة على  المتهمين في جريمة قتل مشفرة ومعقدة ، لتتبعها الكشف على  المباشر  جريمة الموساد وعملائه بالصور و البصمات وتعرية أساليبه المنحطة في اصطياد "الخصوم" وانتهاك سيادة الدول و خصوصية الناس  .
لكن الفرحة لم تتم  ، عندما يسمع   إن شرطة دبي  كانت ستمنع الضحية  من الدخول لدبي  لو كانت تعلم بقدومه ؟ وأن الذي استفز شرطة دبي ليست جريمة قتل  مواطن عربي كان في ضيافة أرض عربية ،  وإنما لأن جريمة ارتكبت على أراضي  دبي؟  كان من الأجدر أن مثل هذا الكلام يوجه إلى الأوروبيين الذين يستخدمهم الموساد كغطاء ،بعلمهم أو غير علمهم، في جرائمه القذرة  ...
  يتقاطع ذالك تماما مع  قلق الأوروبيين الذين عبروا عن قلقهم ليس لجريمة القتل البشعة وبأسلوب "مافياوي" قذر ،لكن تلك البلدان  "قلقة" لأن  جوازات سفر أوروبية استخدمت في العملية ...؟ !   

الجمعة، 5 مارس 2010

نبش في ذاكرة : " الورثة الحقيقيون" !



لا أعرف السبب أن كل ما أرد ت النطق كلمة "وطن" أو "أوطان" تسبقني كلمة "عقار" . حتى أصبحت أخشى من الملاحظات الساخرة للأصدقاء وهم يسألونني إذا كنت أقصد "وطن" أو "عقار"...
رغم الفرق شاسع بينهما، لأن الوطن لا يمكن بأي حال من الأحوال يتساوى في القيمة المادية و المعنوية لعقار ، الذي يمكن الحصول الفردي عليه عن طريق عملية بيع ،ارث ،هبة...الخ.   عكس الوطن الذي لا يمكن بيعه أو التنازل عنه للغير ، أو يكون ارث يتنازع عليه ورثة يوم ينتقل صاحبه إلى الرفيق الأعلى  ...
أقصى موقف وقعت فيه يوم زرت موثقا ، وبعد أن سألني عن سبب المجيء ، فبدل أن أقول له "جئت أوثق عقار" قلت "جئت أوثق وطن" ...فإذا بالرجل ينفجر ضاحكا ، ويبدو أنه لم  يضحك لمدة طويلة ، وبعد أن هدأ ،قال لي بسخرية وتهكم  " أنا لا أوثق الأوطان وإنما العقار.." ، مضيفا ، لولا  هيئتي التي تبدو محترمة ، كما قال ،  لظننت أنك مجنون تستحق الحجر  عليك.  
وبعد أن شرحت له حالتي و زلة اللسان التي تراودني  بسبب  مشكل في الذاكرة التي أصبحت لا تفرق بين العبارتين ،  علق على ذالك بسخرية أكثر قسوة ،  إذ قال "إذن ،  عليك  مراجعة ذاكرتك   و إعادة برمجتها ، ربما أصيبت بهجوم فيروسي كالتي نسمع عنها كثيرا ..."   .  
تذكرت كل ذالك ، وأنا أطالع خبر منشور على إحدى وسائل الإعلام العربية  على  أحد الذي ما يزال يؤمن بأنه الوريث الوحيد و الشرعي  لعرش العراق المنهار . وحلمه الوحيد أن يجلس على ذالك العرش حتى ولو لم يبقى منه إلا أطلال يحتاج من يبكي على حاله  دماء بدل الدموع .
ذالك "الوريث" العائد  بعد غزو و احتلال العراق ، الذي رفض الاحتلال  أن يشركه  في  مجلس الحكم المنصب   كواجهة  لحكم البلاد بعد الغزو و الاجتياح  عام 2003.  كما أنه   لم ينل ولو  مقعد  في انتخابات عام 2005..
رغم ذالك ، فهو مؤمن بأن العراق  ميراثه  غير قابل للنقاش وأقل شيء  ، لمسايرة الواقع ،  القبول بقاعدة "أملك و لا أحكم " أو بعبارة أخرى "الملكية الدستورية" ، المعمول بها في البلد القادم منه ، في انتظار الأفضل ... ولتأكيد على هذا الحق أكد أن العائلة توصلت إلى قرار نهائي عام 1991 بأنه هو الوريث  الوحيد لهذا العرش في مواجهة وريث  أخر من المفترض أن يطالب هو أيضا  بحقه في الميراث  . ..
قبله أيضا ، دخل مع دبابات الاحتلال وريث أخر ، رغم أنه  لم  يطالب بالعرش وإنما بنصيبه القانوني فقط  من ميراث  يتساوى مع ما قدمه من خدمات  في عملية "تحرير العراق" . حتى أنه طمأن الاحتلال ، في الأيام الأولى لسقوط بغداد  بأنه هو وبفضل معلوماته عن النظام عندما كان على رأس  المخابرات العراقية ، سيلقي ويسلم لهم  على طبق من ذهب "صدام حسين "  المختفي ...
أكثر من ذالك ،  تباهى علنا أنه كان يتآمر على ذالك النظام وهو في هرم السلطة وقدم خدمات استخباراتية  جليلة لخصوم النظام ... كل ذالك لم يشفع  له عند الورثة الآخرين ، ليجد نفسه في قائمة "الاجتثاث" ليعود مسرعا في جنح الليل  إلى من حيث أتى ، ربما لأخر مرة ، و بدون أن يكون له نصيب من "الميراث"...  


حمدان العربي
05.02.2010

الأربعاء، 3 مارس 2010

كم بقى من " أمير أخضر" ؟



أعترف احد أبناء مؤسسي حركة حماس الفلسطينية بأنه كان عميلا و جاسوسا للكيان الإسرائيلي طيلة أكثر من عشرة سنوات ، قدم خلالها للعدو معلومات من داخل البيت المقاومة الفلسطينية وعلى طبق من ذهب   ، بالتأكيد لم يكون يستطيع الحصول عليها مهما استعمل  من قوة أو تقنيات أو طائرات "الزنانة"...
وقد توضحت الرؤيا أكثر فأكثر كيف وصلت إسرائيل وبسهولة إلى النخبة للفصائل المقاومة منذ بدء المواجهة بين هذا المحتل المغتصب وشعب مقاوم يريد الدفاع و استرجاع العرض و الأرض.
يقول هذا "العميل الأخضر" أن هدفه كان إنسانيا وإنقاذ أرواح الأبرياء من عمليات التي سماها "انتحارية" ، لكن أرواح وأعراض ابن جلدته ليست بريئة لذالك لا تستحق إنقاذها والدفاع عنها ...
و"الأمير الأخضر" ، كما قال لإحدى الشبكات الإخبارية أنه "... يحدوه الأمل في أن يساعد شعبه كما ساعده في الماضي... " ، ولا يعرف أن كان يقصد شعبه الفلسطيني الذي باعه للمحتل أم شعبه الذي يفتخر بأنه ساعده لكي لا تسيل دماءه "ظلما وبهتانا" من العمليات "الانتحارية" .
ليس مفاجئا الأدوار الذي لعبها العملاء المدونة في سجلات التاريخ السوداء عبر التاريخ و كل المصائب التي حلت بالأمة من تحت رؤوسهم وخيانتهم . وليس مفاجئا أيضا وجود هذا "الأمير الأخضر الصغير " ، الذي مهما تباهى بعمالته وبالخدمات التي قدمها للمحتل ، إلا أنه يبقى ورقة لا قيمة لها لذالك تم كشفها و حرقها من طرف العدو ، لأن لو كانت أكثر من ذالك لما تم الكشف عنها إلى الأبد .
 المهم يبقى معرفة كم من"أمراء " بمختلف  الألوان و الأشكال   مازالوا  يصولون  و يجولون  في جسم الأمة ينخرونها  من الداخل  كالخلايا السرطانية وأيادي يضرب بها العدو في أي وقت ومكان يشاء  ، آخرها الشهيد محبوح في دبي ، وما قبله وما بعده ....

الاثنين، 22 فبراير 2010

اغتيال المبحوح : "العملاء هم القتلة الحقيقيون "


بدون أدنى شك ، جهاز الموساد هو من ارتكب جريمة اغتيال المبحوح في دبي ، حتى ولو لم تكون هناك كاميرات مراقبة لتكشف بالصور من قاموا بذالك . وبدون أدنى شك أيضا أن نتناهيو وافق شخصيا على العملية كما وافق بالأمس في محاولة تصفية خالد مشعل في الأردن .
كما وافق من قبل شارون على تصفية أبوعمار ومن قبله شيخ الشهداء احمد ياسين والرنتيسي... و غيرهم قبلهم و من بعدهم .لكن أيضا بدون أدنى شك أن القتلى الحقيقيين هم هؤلاء العملاء المدسوسين في جسم هذه الأمة ، والذين يسلمون الأوطان والزعماء على طبق من ذهب للأعداء...
لأن لا يمكن تصور أن المبحوح قد اصدر بيانا على الصفحات الأولى من الصحف يعلن فيه نيته وتاريخ سفره إلى دبي والإقامة في ذالك الفندق ورقم الرحلة التي تنقله إلى هناك.
كما أن الشيخ ياسين لم يعلن خلال درس صلاة العشاء ، ليلة التي سبقت استشهاده ، انه سيبيت تلك الليلة في المسجد لمغالطة العدو ، وإذ به وفي أول خطوة خارج المسجد بعد صلاة الفجر تصيبه صواريخ العدو بالدقة المتناهية.
كما أن أبوعمار لم يتناول الطعام مع شارون ليضع له السم القاتل ...كما هو الحال بالنسبة للرنتيسي لم يكون يتجول في شوارع غزة علنا لتصبه تلك الصواريخ وبتلك الدقة ، كما هو الحال مع كل الشهداء الذين سقطوا بغدر و خيانة العملاء المدسوسين في جسم الأمة كالخلايا السرطانية ...  
 لأن لا يمكن تصور عمليا أن طائرة في السماء يمكن لها تحديد و إصابة ، بتلك الدقة المتناهية ، هدف آني و متحرك . كما أيضا لا يمكن تصور جهاز مخابراتي ، مهما كانت قوته و تتطور تقنياته المستعملة ، الوصول إلى هدف بهذه القيمة و بهذه السهولة المطلقة بدون بيانات و معلومات دقيقة يوفر له عملاء يكونون أقرب الأقربين للهدف المطلوب ...
أن دور الذي لعبه العملاء في غزو واحتلال بلد كالعراق و كل المصائب التي حلت بالأمة من تحت رؤوسهم... يبين بشكل لا لبس فيه أن هؤلاء عملاء قد تمكنوا فعلا من السيطرة كما تسيطر "الخلايا السرطانية" على جسم الإنسان ، فلا هو قادر على إقصاءها من جسمه بعملية جراحية لأن تعني ببساطة الوفاة الفوري ، ولا هناك أدوية قادرة على لجم انتشارها و تمكنها من "التخريب" الكلي للجسم ....

الجمعة، 5 فبراير 2010

" من كان أوله دم آخره دماء " !




العراق ، ينطبق عليه تماما قصة من أعماق تاريخ تداولت من جيل إلى جيل ،لا يعرف بالضبط إن كانت قصة حقيقة أم مثال ،  لكنها  في كلتا الحالتين قصة تعبر عن واقع حال خلاصتها "كما تدين تدان...".
القصة ، شيخا وصل به العمر إلى حد أصبح لا يستطيع التحرك بالإضافة إلى فقدانه  البصر ، فأراد  ابنه التخلص منه  ،بتحريض من زوجته  ، مدعيا  أنه سيحمله في نزهة و رماه  من أعلى  إحدى الجبال  ...
وبقى ذالك سيناريو يتداول من جيل إلى جيل ، كلما كبر الأب وفقد البصر حمله الابن  لتخلص منه  في نفس المكان وبنفس الأسلوب . إلا أن  في إحدى المرات عندما أراد أحد الأبناء  التخلص من أبيه  بنفس السيناريو ، مدعيا أنه سيحمله في نزهة ،فقال له الشيخ" نفس نزهة أجدادك"  ، وهنا توقف الابن وعندما عرف القصة ، وكان الابن على مستوى معين  من العلم والثقافة  ، رده إلى البيت مخيرا زوجته بين والده و الطلاق.  وبالفعل مات ذالك الشيخ في رعاية  ولده ودفن ودفنت معه تلك العادة السيئة .
مسؤولون  العراق الحاليون  الذين يرقصون على جثث خصومهم بعد شنقهم صباح الأعياد و غير الأعياد وتشويه جثث الأموات  وتصويرها  والتشفي بها ، بدون أدنى شك سيلقون نفس المصير ، على منوال تلك  القصة ...
كان من الممكن فتح صفحة جديدة ودفن ذالك الحب في الانتقام كما دفنت تلك العادة السيئة مع ذالك الشيخ ، أو كما حصل في جنوب إفريقيا من طي تلك الصفحة السوداء ، رغم أن لا يمكن المقارنة بين نظام "الأرباتيد" البغيض ونظام صدام حسين.
لأننا لم نسمع أن صدام حسين خصص شارع لطائفة لا تمر منه  طائفة أخرى ، أو حافلة ركاب ينهض الشخص عندما يصعد شخص من طائفة معينة. بل كنا نسمع أن العراقيين بجميع طوائفهم ينامون وأبواب بيوتهم مفتوحة لا يجرئ أحد  الاقتراب منها . ولا أحد كان يجرئ المجاهرة بطائفته...
الزعيم مانديلا  الذي قضى وراء القضبان التمييز العنصري أكثر مما قضه حرا طليقا ، رغم ذالك وبعقله الكبير كان يدرك أن الدولة لا تبنى على الانتقام و الدماء ومن كان أوله دما   فاخره أنهار من  الدماء و الدموع ، لذالك رضي أن يكون سجانه بالأمس نائبه و شريكه في الحكم ...
ومن قبل كان في نبينا وحبيبنا رسول الله محمد،  صلى الله وعليه و سلم، عند فتحه مكة المكرمة والصفح عن الذين كانوا ألد الخصوم  يريدون به شرا ،  درسا وقدوة و  أحسن مثال على أن الأحقاد و حب الانتقام لا تبنى  عليها   مستقبل الشعوب و الأمم ...  
حمدان العربي
27.01.2010   

الأحد، 24 يناير 2010

"مفهوم جديد للسيادة" : لا علم ولا نشيد !


-->
كلما مرت علي عبارة "السيادة الوطنية" ، أتذكر بشكل للإرادي مقولة لأحد زعماء العرب الثوريين في العصر الحديث،   يقول فيها أن الدول العالم الثالث...
 والتي نهب الاستعمار خيراتها وثروتها أرضا وعقولا وتركها تسبح  في ظلمات وغياهب  الجهل و التخلف في الحقيقة لم يسلم لها من السيادة إلا علما و نشيدا ...
 وبقى متحكما من بعيد في تلك الثروات وفي تلك العقول يستنزفها بدون مقابل وبدون استخدام طاقاته العسكرية كما كان يفعل أثناء الاحتلال...
  لكن بقى على الأقل أن لدولة علم تحييه كل صباح وفي كل مناسبة ونشيد أيضا يشعرها بفخر و اعتزاز. وحدود برية و جوية وبحرية معترف بها ...
   
لكن باحتلال  العراق ومن قبله فلسطين ،  ظهر مفهوم جديد لسيادة  "سلطة" و "سيادة"  تحت الاحتلال  . بل أكثر  من ذالك نسمع من مسؤولي  تلك الدولة التي يمرح على أراضيها وفي أجوائها الغزاة "أنهم لا يقبلون أي تدخل في السيادة الوطنية" ... 

 أكثر من ذالك هناك منصب يسمى "مستشار الأمن القومي" ... الخوف كل الخوف أننا أمام مرحلة جديدة من مفهوم السيادة جديد :   سيادة بلا  "علم" و لا " نشيد" ...  






بلقسام حمدان العربي الإدريسي

24.01.2010

الخميس، 21 يناير 2010

"رمشة عين" !

زلزال هايتي !رغم قسوة هذا النوع من الكوارث وما تخلفها من آلام وأوجاع وماسي على البشرية ، وما يترتب عن ذلك من فقدان الإنسان ، وفي "رمشة عين" ، كل ما أحب في هذا الكون من أهل وأحباء ومال وجاه وكل ما تعب من أجله ...
 إلا أن لها أوجه أخر هو تذكير الإنسان بأن لا أحد فوق قانون السماء والكل أمامه سواسية . في رمشة عين ، يتساوى فيها أصحاب القصور الفخمة مع الذين يملكون ،في أحسن الأحوال ، بيوت قصديرية لا تقيهم قسوة البرد أو لهيب الشمس ...
 بل أكثر من ذلك أصحاب تلك البيوت تكون حظوظهم من النجاة أضعاف مضعفة من الذين يسكنون قصورا تفنن فيها المهندسين المعماريين تخطيطا و تمتينا . لأن من تسقط عليه كتل إسمنتية مسلحة غير الذي تسقط عليه ألواح خشبية و صفائح قصديرية...
"رمشة عين" ، يتساوى فيها من الذي لا يجد ماءا صالحا للشرب مع الذي كان يستحم بالماء المعدني المكيف ، كلهم هائمين في الشوارع وعيونهم صائغة للسماء في انتظار ما تجود به وتقذفه جوا تلك الطائرات أو تلك المنظمات الإنسانية من ماء و غذاء...
"رمشة عين" ، يتساوى فيها من كان تأتي إليه المستشفيات وطاقمها ، حبا أو كرها، لمجرد وجع طفيف مع الذي كان يهيم على وجه صباحا مساءا ولا أحد يعيره اهتماما لأوجاعه وتوسلاته ، كلهم تحت الأنقاض، منهم من قضى نحبه ومنهم  ينتظر  لحظة الفرج ...
"رمشة عين" ، تملأ فيها مقابر جماعية بجثث يلتقي فيها الغني صاحب المال و الجاه بذلك الفقير المعدم في رحلة برزخية وصولا للمحكمة الربانية المطلقة كل واحد ينتظر دوره وهو حامل ملفه الخاص ...
 يوم لا فرق بين الذي كان يسكن قصورا و يستحم بالماء المعدني مع الذي كان يسكن أشباه بيوت ولا يجد قطرة ماء صالحة للشرب. "رمشة عين" كل الناس سواسية...





بلقسام حمدان العربي الإدريسي

21.01.2010

الأربعاء، 20 يناير 2010

إسلام " صلي وأرفع حذاءك" !




مازالت أتذكر وأنا صغيرا ، لا أفهم في السياسة ودهاليزها ،  عبارة "صلي وأرفع صباطك " (يعني حذاءك أكرمكم الله) .
ويعني بالمفهوم المبسط كما هو شائع الآن، لا دخل دين في السياسة أو المفهوم  الجديد السائد "الإسلام السياسي" ، كأن الإسلام  عبارة عن صلاة  حدوده  أبواب المساجد  تنتهي صلاحيته بعد "لبس الأحذية"   ...
تذكرت ذالك وأنا أطالع آخر و أحدث فتوى لعلماء هذه الأمة يذكرننا فيها "بحرمة العمليات الانتحارية" ، مضيفين أن قتل الناس في الأسواق والأماكن العامة جريمة وانحراف والخروج عن الدين.
إذا كان هذا هو المقصود ، قتل المدنين ،  فهو كلام حق يراد به الحق، لأن ليس من حق أحد زهق أرواح آخرين مهما كانت ديانتهم أو ملتهم ...ولا يحتاج الموضوع أصلا  إلى فتوى.
 لكن إذا كانوا يقصدون الاحتلال الذي دنس الأرض وهتك العرض ، ومن يعاونه و يساعده  في تتبع و   إذلال المسلمين ، فالموضوع أيضا لا يحتاج إلى فتوى. بل أكثر من ذالك لا يحتاج الإنسان أن يكون مسلما ليعرف أن من حقه أن يدافع عن أرضه وعرضه  بشتى الوسائل التي تكون بحوزته ،  بل التاريخ كتب عن أمم لا تنتمي للإسلام، لكنها فضلت أن تحرق مدنها بالكامل وبما فيها لكي لا  تسقط في أيادي الغزاة.  
فالمطلوب من هؤلاء الأئمة الأجلاء أن يشرحوا للرعية  كيفية مواجهة الغزاة و المحتلين الذين  يمرحون  على ارض الإسلام ،  يغزون  ويدمرون     باسم التحرير ،  يحاصرون ، يجوعون  ويحرقون  مدنا بالكامل بحجة وجود مسلحين ... ؟   


حمدان العربي
20.01.2010   

السبت، 2 يناير 2010

"عذر أقبح من ذنب" !







حقيقة ،وأنا أستمع إلى أحد مشايخ وهو يدافع عن الفتوى الصادرة من "أكبر مجمع إسلامي" ، ردا على فتوى أحد علماء الأمة الذي أفتى بحرمان بناء ذالك الجدار الفولاذي ،الذي سيزيد من حصار و مأساة أكثر من مليون شخص .
المتدخل دافع بقوة وهاجم أيضا بقوة الذين يعارضون بناء ذالك الجدار ، ومن الأعذار الذي قدمها دفاعا عن قرار البناء ، حديث شريف " الدخول البيوت من أبوابها..." . لكنه نسى أو تناسى الحديث الذي يقول "من بات شبعانا وجاراه جائع ...". وخاصة إذا كان هذا الجار أخ في دم و الدين ...
هؤلاء المحاصرين  يتمنون بدون أدنى شك أن يدخلوا "البيوت" من أبوابها وليس من أنفاقها ، لكن ماذا عسى أن يفعل الجائع المريض "المبهدل" من كيان لا يعرف الرحمة و لا يحترم مواثيق و لا معاهدات... ومن أخ يتمعن في فنون الإغلاق فوق الأرض وفي باطن الأرض ...وإخوة آخرين يتفرجون كأنه مشهد من مشاهد "الفرجة"...
لكن أكثر ما استفزني من ذالك المتدخل المدافع بدون هوادة على قرار بناء الجدار قوله ،إضافة إلى الحديث الشريف ، "أن من حق البلد أن تحمي نفسها من تهريب المخدرات بواسطة الأنفاق" ... كأن أهل غزة "شبعوا خبزا" حتى يفكرون في تهريب المخدرات ..."أعذار أقبح من ذنوب"....

حمدان العربي
02.01.2010


الجمعة، 1 يناير 2010

صورة ...وتعليق







-->
الكثير في العالم العربي و الإسلامي يظنون أن كل من في الغرب هم أعداء لنا ، لا يحبوننا و يتمنون لنا كل ما هو سيء . لكن الحقيقة تبين في كل مرة عكس ذالك .  إذا كان هناك أمثال هؤلاء الناس، هناك أيضا عكسهم والأمثلة كثيرة...
الكل يتذكر تلك الفتاة الأمريكية ،في مقتبل العمر، التي دفعت حياتها ثمنا من اجل حماية منزل  أسرة فلسطينية من التهديم ، فهدمها ذالك الجرار هي والمنزل...
أيضا ، كلنا يتذكر غزو العراق و تلك المظاهرات الضخمة في العواصم الغربية ضد غزو و احتلال بلد عربي مسلم  ...لم يحصل هذا في بلدان عربية إسلامية...
أيضا ،  ذالك النائب البريطاني ،جورج غالاوي ، وعلى حسب علمي ليس بعربي و لا بمسلم ... نراه يركض يمينا و شمالا ومن ميناء إلى ميناء و من حدود إلى حدود من أجل إيصال معونات إنسانية إلى أهالينا المحاصرين برا و جوا وفوق و تحت الأرض...
أيضا ، الصورة التي أمامنا لهؤلاء الغربيين ،أغلبهم ليسوا عربا ولا ينتمون للإسلام ، رغم ذالك يسحلون "ويبهدلون"  في شوارع عواصم عربية إسلامية ، من أجل أن يصلون إلى أهالينا في سجن غزة لمواساتهم و التخفيف من آلامهم ...هذا لم نراه في عواصم عربية وإسلامية....
إذن، على الأقل إذا كنا لا نحبهم فلا نكرههم و علينا أن نحترمهم...فهم "الداء و الدواء"، لنتجنب داءهم و نستفيد من دواءهم... 










الجمعة، 18 ديسمبر 2009

نبش في ذاكرة : "الزعماء يموتون سما أو مرضا" !







وأنا أتابع شهادة من شهادات المؤرخ و الإعلامي العربي، الأستاذ محمد حسنين هيكل ، تحت عنوان "عملية الدكتور عصفور "... تذكرت قصة رجلا وقع في أيادي عصابة سلب و قتل وعندما تهيئوا لقتله ترجاهم أن يسلموه لزعيمهم ،لكن هذا الأخير أخبره أن كل ما يستطيع فعله هو ترك له حرية اختيار طريقة موته : "ذبحا ،شنقا أو بطريقة أخرى يريدها...".
" عملية دكتور عصفور" ، عنوان لعملية اختراق الأجهزة الاستخباراتية المصرية للسفارة الولايات الأمريكية المعتمدة لدى مصر. وهي مرحلة من مراحل "طريق أكتوبر" ، الذي كان يهيئ له الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ،لمحو آثار هزيمة 67 النكراء.
لكن من نتائج هذه العملية" دكتور عصفور " ،أن جمال عبد الناصر، بالدليل الصوتي ،علم كيف ستكون نهايته التي يخطط لها زعماء الكيان الصهيوني وعلى رأسهم "غولدا مائير": "لابد من الوصول إليه سما أو مرضا".. . وبعد 10 أشهر مات جمال عبد الناصر...
على كل حال "غولدا مائر" أو شلتها لم يتناولوا الطعام مع جمال عبد الناصر ليضعوا له السم ... لكن من هي تلك الأيادي التي استعملت للوصول إلى جمال عبد الناصر "سما أو مرضا"... ومن بعده زعماء آخرين ، آخرهم الزعيم الفلسطيني "أبو عمار" ...هل سنعرف يوما ذالك ، أم الأمر متروك إلى يوم تفتح فيه الصحف...


حمدان العربي
18.12.2009




الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

نبش في ذاكرة : " آه يا إعلام ...يا زمان" !



أتذكر ،وأنا مازالت لم أتخطى سنوات التعليم الابتدائي ، كيف انتظر بفارغ الصبر طلوع صباح اليوم الجديد لأهرول إلى أقرب كشك بيع الصحف لأقتني صحيفة الآتية من الشرق وبالضبط من مصر العربية.
وكنت أتمنى أن تسارع أيام الأسبوع خطواتها من أجل أسبوع جديد لأشتري مجلة أو أكثر من تلك المجلات الأسبوعية،ومن اجل ذالك كنت أقتصد تلك "الدريهمات" القليلة التي كنت أحصل عليها يوميا ، مصارف الركوب ذهابا و إيابا للمدرسة .
صحف و مجلات لرجال إعلام والفكر ، أقلامهم حبرها من ذهب تروي الظمأ الفكري و الثقافي ، لا أنسى تلك الملذة التي كانت تغمرني وأنا واضع رأسي بين صفحات واسطر تلك الأقلام...
تذكرت ذالك وأنا ألاحظ ،رغم انفي ، تلك الزوبعة التي سببها إعلام من المفروض أنه الوريث الشرعي لأصحاب تلك الأقلام التي نورت الساحة الإعلامية ليست العربية فقط و إنما العالمية. لا أعرف إن هي مرحلة الشيخوخة أو غير ذالك ...
إعلام وخاصة المرئي ،وقلت المرئي لأنه الأسهل وصولا للناس وعيون و عقول الناس ، في زمن لا وقت قراءة الصحف و لا المجلات أسبوعية أو غير أسبوعية .
و كيف تحولت الأقلام لكلمات "رصاصية" تطلق على كل من تجرا و خالف الرأي ، كمثال ذالك مقدم حصة وهو يشتم على المباشر محاوره وهو مواطن من نفس البلد ، لأن هذا الأخير تجرأ وعارض احد "كبار القوم" الذي قال أنه لم يسمع يوما باسم البلد ذات "المليون شهيد" ...وأسمعه أبشع الكلمات ليس لها مكان حتى في أماكن (...) .  ساحة إعلامية من المفروض أنها عنوان التمدن والتنوع الثقافي والتحاور وقبول واحترام رأي الآخرين ...
أو ذالك مدير منتدى الذي حاول ركوب الموجة ، فحرر رسالة مفتوحة إلى رئيس جمهورية بلده يقترح فيها ، تملقا و تزلفا، أن يتم "تنظيف" مصر من الجزائريين وفي مقدمتهم الفنانين ، لأنهم لطخوا سمعتها بأفعالهم ( ...) ، وعندما أضفت ردي على موضعه وأعلمته أن موضوعه هو "عنوان فتنة و نهش في أعراض الناس تزلفا و تملقا ..." ، أول ما فعله حجب عني الدخول إلى ذالك المنتدى الذي كنت احترمه كثيرا. رغم إني كنت قد قررت مغادرته نهائيا...

حمدان العربي
01.12.2009